إسلاميات مناسك العمرة مناسك العمرة

مناسك العمرة

مناسك العمرة
 
 

الإحرام :
الإحرام هو نية الدخول في العمرة .
يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه .
يُحرم الذكر في إزار ورداء من غير المخيط ( أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ) ويستحب أن يكون أبيضين .
يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام .
ليس للإحرام ركعتان تسميان ( ركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم .
تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) ويرفع بها الرجال أصواتهم , أما النساء فيخفض أصواتهن بها .
ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف .يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاَ , ويجوز للمحرم لبس الإحرام في بيته قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات .
 
إحرام المرأة ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض ولا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) رواه البخاري ولكنها تستر وجهها
 
ويديها عن الأجانب بغير القفازين والنقاب .
 
الطواف :
الطواف سبعة أشواط على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به ويجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه .
- يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى , والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات .
- يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله , والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر ويزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه .
- يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود ( أي يلمسه بيده ) ويقبله عند مروره به , فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها , فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها ) وقَبَّل ذلك الشيء , فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها .
- يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله , فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه .
- يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه .
- لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما .
- يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .
- ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه , أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة .
- تشترط الطهارة للطواف أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد طواف الشوط الذي انتقض فيه وضوئه ويبدا من الحجر الاسود وإذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه .
- لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها .
- يجوز للمرأة أن تأكل حبوباً تؤخر الحيض عنها حتى تتم عمرتها بشرط أن لا تكون مضرة بصحتها .
- من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل .
 
الصلاة عند المقام :
يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) .
يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه و يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ) .
إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام .
يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه .
 
السعي :
السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة ويسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى (( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ )) .
ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي .
- يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله لأكبر , لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء .
- يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير ( 3 مرات ) والذكر السابق ( 3 مرات ) والدعاء بين الأذكار ( مرتين ) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة .
- يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين , أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً .
- لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة , بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع .
- لا تشترط الطهارة للسعي , فلو سعى وهو غير متوضىء جاز ذلك , ولكن الأفضل أن يكون على وضوء .
- لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي , فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز .
- إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه .
- لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه .
- يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته .
 
حلق الشعر أو تقصيره :
- حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة وحلق شعر الرأس أفضل من تقصيره لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة ويجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى .
- لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174) ولكن تقصره وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع .
- بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته .
- إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فانه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره ، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم .
 
المخالفات في العمرة :
1-  مخالفات الطواف :
- وجود أدعية خاصة بكل شوط ( مع اعتقاد أنه لا يصح طواف إلا بها ) والصواب أنه ليس للطواف أو السعي ذكر واجب مخصوص بل هو من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي ورد هو التكبير كلما حاذى الحجر الأسود وقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
 
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار بين الركن اليماني والحجر الأسود وأما الباقي فيأتي الطائف بما تيسر من القرآن الكريم والدعاء والذكر , ( ولا مانع من استعمال تلك الأدعية بدون تقيد فيصح الدعاء بها كلها في شوط واحد ويجوز الإتيان بدعاء الطواف في السعي وبدعاء المقام
 
والملتزم أو الحجر في الطواف أو الوقوف ونحو ذلك حيث لا محذور فيها ) .
- مشي القهقرى بعد الطواف : وهو أن الطائف بعد طوافه يمشي إلى الخلف مستقبلا الكعبة بوجهه زاعما أنه بذلك يعظم الكعبة والصواب أن هذا بدعة في الدين لا أصل له فإذا انتهى الطائف من طوافه انصرف ومشى مشيه المعتاد .
- استلام الركنين الشاميين والتمسح بجدران الكعبة وكسوتها : والصواب أن الطائف لا يستلم من الكعبة سوى ركن الحجر الأسود والركن اليماني هذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يستلم الركنين الشاميين ولا يتمسح بجدران الكعبة أو كسوتها لأنه لم يرد عن
 
الرسول صلى الله عليه وسلم ( ولأن هذا تعظيم قد يؤدي إلى الاعتقاد فيها وذلك ينافي كمال التوحيد ) .
- طواف الطائف وظهره إلى الكعبة : وهذا غالبا يحصل ممن يكون معه نساء فيحيط بهن ويحامي عنهن حماية لهن أثناء الزحام والصواب أن الطائف أثناء طوافه يجعل الكعبة عن يساره لا خلفه ولا أمامه هذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لكن يعفى عن الشيء
 
اليسير للضرورة فالقصد أن يسير من ركن الحجر نحو الحجر وهذا يحصل بالسير مع الطائفين ) .
 
- الطواف من داخل الحجر ( أي بين الكعبة وحجر إسماعيل ويقع هذا من الجهال وإن كان نادرا ) : والصواب الطواف بالكعبة مع الحجر لأن الحجر من الكعبة فمن طاف من داخل الحجر لا يكون قد طاف بالكعبة وإنما طاف ببعضها ومن فعل ذلك بطل شوطه ذلك ولزمه إعادة ذلك
 
الشوط الذي طافه داخل الحجر سواء كان شوطا واحدا أو أكثر .
 
- الإسراع الشديد في أداء الطواف فيكون هَمّ الطائف أثناء طوافه تخطي من أمامه حتى ينتهي من طوافه بسرعة والصواب أن يعلم الطائف أنه في عبادة لله سبحانه فيكون خاشعا مستكينا متذللا وليعلم أن إسراعه هذا في كل الطواف يسبب إيذاء المسلمين ومضايقتهم ( ويستثنى
 
الرمل في طواف القدوم وطواف العمرة فيسرع في الثلاثة الأشواط الأول إن تمكن من الإسراع بدون مضايقة لغيره ) .
 
- اختراق صفوف الطائفين وعدم مسايرتها : وهذا يحصل ممن انتهى من الطواف ويريد الخروج فيخترق صفوف الطائفين اختراقا مما يسبب إيذاء الطائفين وتعطيلهم والصواب أن الطائف إذا انتهى من طوافه لا يخترق الصفوف بل يسايرها حتى يخرج من المطاف برفق .
 
- الوقوف بعد الطواف للدعاء ورفع الصوت بذلك جماعيا : والصواب أن هذا بدعة لا أصل له فالمعتمر إذا انتهى من طوافه يذهب مباشرة ليصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر له ذلك وإلا ففي أي مكان من الحرم ثم يكمل بقية أعمال العمرة .
 
- الاشتغال بالحديث مع الغير أثناء الطواف او الرد على الجوال والأفضل أن يشتغل الطائف أو الساعي بالذكر وقراءة القرآن والدعاء ذلك أن الطواف والسعي ينتهيان وأما الحديث مع الآخرين فله وقت إلا أن يكون هذا الحديث سؤالا فيجيب عليه ثم يكمل طوافه ( أو يسلم على
 
صاحب له إن عرفه فقد ورد أن الله أباح فيه الكلام لكن لا يتكلم إلا بخير ) .
 
- زيادة "وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار يا رب العالمين" بين الركنين ( مع اعتقاد أنها واردة في الحديث مع أنها دعاء مفيد وتوسل لصفات الله تعالى لكن لا يعتقد أنها من تمام الحديث الوارد ) : والصواب أن هذا خلاف الوارد فلا أصل له مع الحديث وإنما الوارد قول :
 
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وإذا قال الطائف هذا الدعاء ولم يصل إلى الحجر الأسود لكون المطاف - مثلا - مزدحما فإنه يكرر هذا الدعاء مرة بعد أخرى حتى يصل إلى الحجر الأسود .
 
- الاعتقاد بأن المعتمر إذا شرع في الطواف أو السعي فليس له أن يستريح إذا تعب حتى ينهيهما : والصواب أن هذا الجلوس للاستراحة لا يضر فيجلس قليلا للاستراحة ثم يواصل وإذا احتاج إلى جلسة أخرى فيجلس ولا بأس .
 
- لبس الطائف الجوربين حتى لا يطأ نجاسة من ذرق الحمام : والصواب أنه لا يجوز للرجل أن يحرم بالجوربين وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت وما زال الحمام بمكة .
 
الدعاء تحت الميزاب بأن يقول : اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك والصواب أن هذا ابتداع في الدين لا أصل له ( لكن إن كان بدون اعتقاد وتخصيص جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعى في نواحي الكعبة لما دخلها وكبّر فيها فدل على أن الجميع محل لإجابة الدعاء ) .
 
القول قبالة باب الكعبة : اللهم إن هذا البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار مشيرا إلى المقام ( مع اعتقاد تخصيص المقام بهذا الدعاء ) : والصواب أن هذا التخصيص من البدع فلا يقف الطائف أمام باب الكعبة ليقول هذا القول أو غيره ( معتقدا أنه
 
لا يتم الطواف إلا به أما إذا دعى به في الطواف أو أتى به من غير تخصيص فلا بأس بذلك فإنه حق وصدق فقد أضاف البيت إلى نفسه وذكر أنه جعله آمنا ) .
 
تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامها : والصواب أنه لا يسن تقبيلها أو استلامها لأن هذا خلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد يكون ذلك لاعتقاد التبرك بها وتعظيمها ) .
 
التدافع والتزاحم في الطواف : فبعض المعتمرين إذا اشتد الزحام في المطاف أو المسعى يلجأون إلى استعمال العنف والشدة والغلظة في التعامل مع الآخرين والصواب أن هذا الفعل محرم لأن فيه إلحاق الأذى بالمسلمين وأذية المسلم محرمة .
 
تحرج البعض من الطواف من وراء زمزم :
والصواب أنه لا بأس به لا سيما عند الزحام والمسجد كله محل للطواف ولكن القرب من الكعبة أفضل فإذا كان هناك سعة وليس فيه زحمة فدنا من الكعبة فهو أفضل وإن شق عليه ذلك طاف من بعيد ولا حرج في ذلك .
 
2- مخالفات الحجر الأسود :
التقاتل والمزاحمة الشديدة عند الحجر الأسود لتقبيله بل إن الأمر قد يصل إلى المضاربة والمشاتمة وهذا لا يجوز لما فيه من الأذى للمسلمين ولأن الشتم والضرب لا يجوز من المسلم لأخيه مطلقا والصواب أن تقبيل الحجر سنة والمحافظة على كرامة المسلمين واجب وفريضة فكيف نأتي بسنة لنضيع فريضة ثم إن تقبيل الحجر سنة إذا كان لا يترتب على ذلك أذية على الطائف نفسه أو على غيره فإذا كان في هذا أذية فينتقل الطائف إلى المرتبة الثانيةالتي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أن الطائف يستلم الحجر بيده ويقبلها فإن كانت هذه المرتبة لا تمكن أيضا إلا بأذى أو مشقة فإنه ينتقل إلى المرتبة الثالثة التي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الإشارة إلى الحجر باليد اليمنى مع التكبير ثم يمضي في طوافه .
 
كشف النساء عن وجوههن عند تقبيل الحجر مع وجود الرجال الأجانب : والصواب أن كشف المرأة عن وجهها من أجل تقبيل الحجر الأسود لا يجوز إذا كان يراها أحد من الرجال غير المحارم فإذا تعذر عدم وجود الرجال فالواجب على المرأة التستر فإذا حاذت الحجر الأسود كبرت ثم مضت في طوافها ( وعلى ولي النساء أن يبعد بهن عن مجمع الرجال حتى لا يحصل مزاحمة ولا مماسة للرجال الأجانب وعلى كل مسلم غيور نصح أولياء أمورهن عن الدخول بهن بين الرجال وأمره أن يطوف بهن على طرف ولو من بعيد لكثرة المفاسد والمحاذير من هذا الاختلاط ) .
 
الإشارة باليدين عند محاذاة الحجر الأسود : والصواب هو الإشارة باليد اليمنى فقط ولا يشير بيديه كأنه يكبر للصلاة .
 
الوقوف الطويل عند محاذاة الحجر الأسود : والصواب أن هذا لا يجوز خاصة عند الزحام لما في ذلك من الضرر والإيذاء للطائفين وإعاقة سيرهم والسنة في ذلك الإشارة إلى الحجر إذا حاذاه مع التكبير ولا يقف لأجل ذلك .
 
التكبير قبل محاذاة الحجر الأسود : فيبدأ الطائف طوافه قبل الحجر الأسود والصواب أن الطواف يبتدئ بالحجر الأسود لا قبله ( لكن إن ابتدأ قبله بقليل للاحتياط فلا بأس بذلك وكذا لو كبر قبل محاذاة الخط الأسود بقليل جاز ذلك فليست المحاذاة خاصة بالوقوف على ذلك الخط الأسود ) .
 
تكرار التكبير عند محاذاة الحجر الأسود :  فبعض الطائفين إذا حاذى الحجر الأسود وقف ثم بدأ يكبر عدة تكبيرات وهذا خطأ والصواب أن التكبير يكون مرة واحدة .
 
تقبيل اليد عند الإشارة إلى الحجر الأسود : وهذا خلاف السنة فالصواب أن التقبيل لليد لا يكون إلا إذا مست الحجر الأسود أما إذا لم يستطع استلام الحجر وأشار إليه بيده اليمنى فإنه لا يقبلها . هذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
 
دفع بعض الرجال نسائهم لتقبيل الحجر : والصواب أن هذا من الأمور المنكرة فقد تكون المرأة حاملا أو عجوزا أو فتاة لا تطيق فيحصل لهن الضرر وأشد من ذلك مضايقة الرجال وما يترتب على هذا من إهدار لكرامة المرأة ( واحتكاكها بالرجال الأجانب وذلك أن التقبيل إنما يشرع عند وجود سعة ويسقط إن كان هناك زحام سيما عن النساء مخافة الفتنة ) .
 
مزاحمة النساء للرجال عند الحجر : والصواب أنه يجب على المرأة أن تجتنب ذلك لأن تقبيل الحجر سنة ومحافظة المرأة على كرامتها فريضة فكيف تأتي المرأة سنة لتضيع فريضة ومع ذلك فينبغي للرجل أن يبتعد عن النساء الأجانب بقدر ما يمكنه لئلا يغويه الشيطان .
 
اعتقاد أن تقبيله مشروع وعبادة مستقلة : والصواب أن مشروعية التقبيل تختص بالطائفين فلا يشرع لغير الطائف التقبيل أو الاستلام كما يفعله الجهلة بعد انتهاء الصلاة مع الإمام .
 
3- مخالفات الركن اليماني :
- الإشارة إليه .
- التكبير عند محاذاته دون استلامه ( على المختار من القولين للعلماء ) .
 
- تقبيله : والصواب أن ذلك كله لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فالسنة أن يستلم الركن اليماني بيمينه ويقول عند استلامه بسم الله والله أكبر ولا يقبله فإن شق عليه استلامه للزحام - مثلا - تركه ومضى في طوافه ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته
 
4- المخالفات في الاضطباع :
- عدم الاضطباع : فبعض الطائفين يطوف دون أن يضطبع والصواب أن هذا خلاف السنة والاضطباع أن يكشف الكتف الأيمن ويجعل طرفي الرداء على الكتف الأيسر ( وهو سنة غير واجبه ويختص بطواف القدوم وبطواف العمرة ويضطبع في الأشواط كلها ) .
 
- الاضطباع في كل أفعال العمرة : فبعض المعتمرين يكشفون الكتف الأيمن من حين الإحرام من الميقات إلى أن يحلوا من الإحرام وهذا خطأ . والصواب أن الاضطباع يكون عند طواف القدوم فقط فلا يضطبع إلا عند شروعه في الطواف فإذا فرغ من طوافه أعاد رداءه على ما كان
 
عليه قبل أن يصلي ركعتين خلف المقام ( لكن أكثر الناس لا يفعلونه تعبدا وإنما هو عادة أو لأنه أنسب لأحدهم لقصره أو لحر شديد أو للعمل بيمينه فلا يشدد في الإنكار عليهم ) .
 
5- المخالفات في الرمل :
- عدم الرمل : فبعض الطائفين يطوفون دون أن يرملوا في الأشواط الثلاثة الأولى وهذا خلاف السنة والصواب الرمل في طواف القدوم في الأشواط الثلاثة الأولى والرمل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى  ( وهو سنة وليس بواجب ويسقط عند الزحام وعدم التمكن منه للعذر ) .
 
- رمل النساء : وهذا خطأ والصواب أن الرمل يختص بالرجال دون النساء فالنساء لا يسن في حقهن الرمل .
 
- الرمل عند الزحام : فبعض الطائفين يرملون في الطواف حتى ولو كان المطاف مزدحما وهذا خطأ إذا ترتب عليه مضايقة الطائفين وربما الاصطدام بهم إذا توقفوا فجأة لزحمة الناس والصواب في هذه الحالة ترك الرمل عند الازدحام خشية إيذاء الطائفين فإذا وجد الطائف المتسع للرمل رمل وإذا ازدحم الناس تركه ( ومشى كسائر الطائفين ) .
 
- الرمل في جميع الأشواط السبعة : فبعض الطائفين يستمرون في الرمل في جميع الأشواط وهذا خطأ والصواب أن الرمل يكون في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم خاصة .
 
6- مخالفات المطوفين :
- ما اعتاده بعض الناس من أخذ مطوف وتقليده في الدعاء : والصواب والأولى أن لا يتخذ المعتمر شخصا يعلمه كيف يدعو الله سبحانه وتعالى فيردد وراءه بل يدعو المعتمر بنفسه دون الاستعانة بالآخرين ويدعو الله سبحانه بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ( أو يشتغل بالذكر والتهليل والتسبيح . والتحميد والاستغفار وقراءة القرآن ونحو ذلك ) .
 
- الدعاء الجماعي : وهذا تابع لما سبق فيأتي جماعة من المعتمرين ومعهم مطوفهم فيدعو ويرددون خلفه بصوت واحد وهذا من البدع والصواب أن كل واحد يدعو وحده ( لنفسه بما يتذكره ولا بأس أن يدعو أحدهم للجميع ويؤمن الباقون على الدعاء كما يؤمنون بعد الفاتحة وفي دعاء الخطباء ونحوهم ) .
 
- رفع الصوت بالدعاء في الطواف فتجد المطوفين ومن معهم إذا دعوا رفعوا أصواتهم بالدعاء رفعا يحصل به التشويش على الطائفين وإيذائهم وهذا منهي عنه والصواب أن يخفض الداعي صوته ( بحيث يسمع نفسه أو يسمع صاحبه الذي معه ليؤمن على الدعاء إذا كان بلفظ الجمع نحو اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا إلخ ) .
 
- وجود أدعية خاصة بكل شوط : وقد سبق بيان هذا في مخالفات الطواف ( مع أنها أدعية شرعية أغلبها مأثور وإنما المنكر اعتقاد أن كل شوط لا يتم إلا بذلك الدعاء ) .
 
7- مخالفات النساء في الطواف :
- كشف المرأة وجهها : معللة ذلك بأن المرأة المحرمة لا يجوز لها أن تغطي وجهها والصواب أن المرأة المحرمة لا تستر وجهها إذا لم تكن بحضرة الرجال الأجانب أما إذا وجد الرجال الأجانب - ولا يخلو غالبا الحرم من ذلك - فيجب عليها ستر وجهها بالخمار ونحوه كما لو
كانت غير محرمة .
 
- اعتقاد أن لبس البياض في الإحرام أفضل للنساء وكذا لبس الأخضر ونحوه فالمرأة تحرم في لباسها المعتاد ما لم يكن فيه تشبه أو فتنة .
 
- الاعتقاد بأن إحرام المرأة يكون في ملابس وألوانا خاصة : وهذا خطأ والصواب أن للمرأة أن تحرم بما شاءت من الثياب مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم ومراعاة عدم التبرج بالزينة فتحرم المرأة في ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر .
 
- لبس النقاب والقفازين : والنقاب هو الذي يوضع على الوجه ويكون فيه نقب للعينين والقفازان هما اللذان يلبسان في اليد ويسميان شراب اليدين والصواب أن المرأة المحرمة يحرم عليها أن تلبسهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن لبسهما حال الإحرام بقوله :
 
"ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" متفق عليه .
 
- أن بعض النساء يطفن حول الكعبة وهن حيض ولا يخبرن أهلهن حياء : وهذا يترتب عليه دخول المرأة المسجد وطوافها بالبيت وهي حائض وهذا لا يحل للمرأة وعليها التوبة والاستغفار والصواب أن المرأة إذا حاضت لا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت حتى تطهر .
 
- ما اعتاده كثير من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها : والصواب أنه يباح للمرأة المحرمة سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك بلا عصابة عند وجود الرجال وإن مس الخمار وجهها فلا شيء عليها .
 
- طواف المرأة بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر وهذا من المنكرات العظيمة والصواب وجوب تستر المرأة وعدم إظهار زينتها وأن تحرم في ملابس غير لافتة للنظر وغير جميلة بل عادية ليس فيها فتنة لأنها تختلط بالناس وأما الطيب فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
 
أن المرأة إذا خرجت مستعطرة ليجد الرجال ريحها فهي زانية ( وأخبر بأن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ) .
 
- رفع النساء أصواتهن بالدعاء : والصواب أن تسر المرأة بالدعاء فلا تسمع إلا نفسها لأن صوتها عورة وفيه فتنة للرجال .
 
- مزاحمة النساء للرجال : والصواب أنه لا يجوز للنساء مزاحمة الرجال بل يطفن من ورائهم وهذا خير لهن وأعظم أجرا من الطواف قرب الكعبة مع مزاحمتهن الرجال ومع ذلك فينبغي للرجال الابتعاد قدر الإمكان عن النساء الأجانب حتى لا يغويهم الشيطان .